السيد هاشم البحراني
379
مدينة المعاجز
[ أ ] ( 1 ) يدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد القتيل ظلما بالبقيع بشر مكان ويدفن الحسن مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - ؟ والله لا يكون ذلك أبدا حتى تكسر السيوف بيننا وتنقصف الرماح وتنفذ النبل . فقال الحسين - عليه السلام - : أما ( 2 ) والله الذي حرم مكة ، للحسن بن علي [ وا ] ( 3 ) بن فاطمة أحق برسول الله وببيته ( 4 ) ممن ادخل بيته بغير إذنه وهو والله أحق به من حمال الخطايا ، مسير أبي ذر - رحمه الله - ، الفاعل بعمار ما فعل ، وبعبد الله ما صنع ، الحامي الحمى المؤوي ( 5 ) لطريد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، لكنكم صرتم بعده الامراء ، وتابعكم ( 6 ) على ذلك الأعداء وأبناء الأعداء . قال : فحملناه فاتينا به قبر أمه فاطمة - عليها السلام - فدفناه إلى جنبها - رضي الله عنه وأرضاه - . قال ابن عباس : وكنت أول من انصرف فسمعت اللغط ( 7 ) وخفت أن يعجل الحسين على من قد أقبل ورأيت شخصا علمت الشر فيه فأقبلت مبادرا وإذا انا بعائشة في أربعين راكبا على بغل مرمل تقدمهم وتأمرهم بالقتال ، فلما رأتني قالت : إلي [ إلي ] ( 8 ) يا بن عباس لقد اجترأتم
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : أم . ( 3 ) من البحار . ( 4 ) في المصدر : بيته . ( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : المؤتي . ( 6 ) في المصدر : وبايعكم . ( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : اللغط ، وهو الصوت والجلبة ، وقيل : أصوات مبهمة لا تفهم ، وقيل : الكلام الذي لا يبين ، فاللفظ تصحيف قطعا . ( 8 ) من المصدر والبحار .